فؤاد سزگين

9

تاريخ التراث العربي

وفي عام 1978 م تولت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الملك سعود ( جامعة الرياض سابقا ) ترجمة جميع ما نشر من الأصل الألماني ، وتمّ الاتفاق على أن تتولى جامعة الرياض ترجمة ونشر المجلد الثالث في الطب ، والرابع في الكيمياء وعلم النبات والزراعة ، والخامس في الرياضيات ، والسادس في علم الفلك ، والسابع في علم أحكام النجوم والآثار العلوية وتتولى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ترجمة ونشر بقية الكتاب كلّه . والآن أحمد اللّه تعالى على إصدار القسم الأول من المجلد الأول بترجمة جديدة منقحة ليكون في متناول القارئ العربي ، بعد أن تمّ في السنة الماضية نشر قسم « مجموعات المخطوطات العربية في مكتبات العالم » المستلّ من المجلد السادس كقسم مستقل . وآمل أن يتحقق قريبا نشر ترجمة القسمين الأخيرين من المجلد الأول وترجمة المجلد الثاني في الشعر العربي التي هي الآن تحت الطبع . أما ترجمة المجلد الثامن في علم المعاجم والتاسع في النحو فالمأمول أن تتم خلال سنة باذن اللّه . ولعله تنبغى الإشارة هنا إلى سؤال قد يرد على ذهن القارئ : أما كان من الأجدر لدى ترجمة الكتاب تصويب ما تبين فيه بمرور الزمن من الأخطاء وإكمال ما قد ينقصه من نتائج الدراسات الأحدث وما نشر وحقق من النصوص واكتشف من المخطوطات بعد صدوره باللغة الألمانية ؟ فالحقيقة أنني لم أرد الشروع في مثل هذا التعديل - الذي يقتضى تفرغا له ووقتا طويلا - كي لا يتأخر صدور المجلدات الباقية من الكتاب التي أكرس معظم وقتي لتأليفها . وأرى من واجبي الإفصاح هنا عن شكري وتقديرى العميق لمعالى الأستاذ الدكتور عبد اللّه بن عبد المحسن التركي ، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، الذي وجّه عنايته الكريمة لأمر ترجمة الكتاب فحظيت باهتمامه الشخصي المستمر ورعايته ، وهو ما فتئ منذ سنوات خمس يتخذ كل ما يقتضيه الأمر من إجراءات لإيصال هذا الكتاب للقارئ العربي . وأنا مدين بالشكر أيضا للمترجمين والمراجعين الدكتور محمود حجازي ، والمرحوم الدكتور فهمي أبو الفضل ، والدكتور مصطفى عرفة ، والدكتور محمد سعيد عبد الرحيم ، وأعرب هنا عن شكري كذلك للدكتور عبد الفتاح الحلو والدكتور عبد القدوس أبى صالح والشيخ عبد الفتاح